البهوتي
169
كشاف القناع
فلا ( وإن سرق فرد خف قيمته منفردا درهم ، ومع الآخر أربعة لم يقطع ) لأنه لم يسرق نصابا . ( وإن أتلفه ) أي فرد الخف ( لزمه ستة ) درهمان قيمة التالف وأربعة أرش التفريق ( وكذا الحكم لو سرق جزءا من ثياب ونظائره ) كمصراع من باب ، ( وإن اشترك جماعة في سرقة نصاب واحد فأكثر قطعوا ) ، كالقصاص ( سواء أخرجوه جملة كثقيل اشتركوا في حمله أو أخرج كل واحد ) منهم ( جزءا ) لأنهم اشتركوا في هتك الحرز وإخراج النصاب ، فلزمهم القطع وفارق القصاص لأنهم يعتمدون المماثلة ولا توجد المماثلة إلا أن توجد أفعالهم في جميع أجزاء اليد وهذا لقصد الزجر من غير اختيار مماثلة ، أو ( دخلوا الحرز معا ، أو دخل أحدهم فأخرج بعض النصاب ثم دخل الباقون فأخرجوا باقيه ) فيقطعون لما سبق ( فإن كان فيهم من لا قطع عليه لشبهة أو غيرها ) كصغر ( كأبي المسروق منه قطع الباقون ) لأنه لا يلزم من سقوط القطع عن الشريك لمعنى غير موجود في غيره سقوط القطع عن الغير كشريك الأب في القصاص . قال في المبدع : إن أخذ أي شريك الأب ونحوه نصابا وقيل أو أقل ( وإن اعترف اثنان بسرقة نصاب ، ثم رجع أحدهما ) عن إقراره ( قطع الآخر وحده ) فلا يقطع الراجع ( وكذا لو أقر بمشاركة آخر في سرقة نصاب ، ولم يقر الآخر ) بالسرقة قطع المقر ، ( ولو سرق ) واحد ( لجماعة نصابا قطع ) لأن السرقة والنصاب شرط للقطع ، وقد وجد فوجد القطع كما لو كان المال لواحد . ( وإن هتك اثنان حرزا فدخلاه ، فأخرج أحدهما نصابا وحده ) قطعا نصا لان المخرج أخرجه بقوة صاحبه ومعرفته ومعونته ( أو دخل أحدهما ) الحرز ( فقدمه ) المسروق ( إلى باب النقب ) وأدخل الآخر يده فأخرجه قطعا لأنهما اشتركا في هتك الحرز وإخراج المتاع ( أو وضعه ) أي وضع الداخل المتاع ( في النقب وأدخل الآخر يده فأخرجه قطعا ) لاشتراكهما في الهتك والاخراج ( وإن دخلا دارا و ) صار ( أحدهما في سفلها جمع المتاع